ابن الأبار
127
الحلة السيراء
ثم ملكها الروم ثانية بعد أن حاصرها الطاغية جاقم البرشلوني من يوم الخميس الخامس من شهر رمضان سنة خمس وثلاثين وستمائة إلى يوم الثلاثاء السابع عشر من صفر سنة ست وثلاثين وفي هذا اليوم خرج أبو جميل زيان ابن مدافع بن يوسف بن سعد الجذامي من المدينة وهو يومئذ أميرها في أهل بيته ووجوه الطلبة والجند وأقبل الطاغية وقد تزيي بأحسن زي في عظماء قومه من حيث نزل بالرصافة أول هذه المنازلة فتلاقيا بالولجة واتفقا على أن يتسلم الطاغية البلد سلما لعشرين يوما ينتقل أهله أثناءها بأموالهم وأسبابهم . وحضرت ذلك كله وتوليت العقد عن أبي جميل في ذلك وابتدئ بضعفة الناس وسيروا في البحر إلى نواحي دانية واتصل انتقال سائرهم برا وبحرا . وصبيحة يوم الجمعة السابع والعشرين من صفر المذكور كان خروج أبي جميل بأهله من القصر في طائفة يسيرة أقامت معه وعند ذلك استولى عليها الروم أحانهم الله